تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له . مسألة 42 - لا إشكال في عدم جواز وطي العامل للجارية الَّتي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، لأنها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فان فعل كان زانيا يحدّ مع عدم الشبهة كاملا ان كان قبل حصول الربح وبقدر نصيب المالك ان كان بعده . كما لا إشكال في جواز وطيها إذا أذن له المالك بعد الشراء ، وكان قبل حصول الربح بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطي الجارية المشتركة بينهما .
شرح
بمال المضاربة دارا مع ظهور الرّبح يكون اللازم حصول الشركة بين المالك والعامل في هذه الدار ، فلو باعها المالك من الأجنبي يكون للعامل أخذها بالشفعة بخلاف ما لو باع العامل حصّته منها فليس للمالك أخذها بها ، لأنّ المفروض عدم استقرار الملك للعامل فللمالك حق متعلَّق بالعين المبيعة لنفسه ولو بملاحظة كونها وقاية لرأس المال . ( مسألة 42 ) : قد ذكر رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) عدم جواز وطي العامل الجارية المشتراة بمال المضاربة بدون إذن المالك مطلقا ، وذلك لانحصار جواز الوطي في الآية الكريمة بالزوجة وملك اليمين والمفروض عدم التحليل المستكشف بالإذن سابقا أو لاحقا ، ومجرّد ظهور الربح الموجب لاشتراكه غير مفيد أيضا للاشتراك وظهور الأدلَّة من الآية والأخبار في استقلاله في الملك ، فيترتب عليه ما ذكره بقوله رحمه اللَّه : ( فان فعل كان زانيا إلخ ) والظاهر عدم الخلاف في ذلك في الجملة وإن كان محلّ خلاف فيما إذن المالك أوّلا قبل الشراء كما يأتي . [ 1 ] ( ثانيها ) الحكم بجوازه مع الإذن فنقول : هل يجوز وطيها إذا أذن المالك بعد