[ 1 ] ويمكن أن يقال : انّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض .
شرح
أغراضهم من نقل العين أو المنفعة أو جعل العمل على الذمّة أو الإسقاط عينا أو منفعة كالصلح في الجملة ، غاية الأمر أنّهم - في مقام اظهارهم ما في ضمائرهم - على التعبير عن كلّ واحد بلفظ خاصّ ليمتاز عن الآخر .
فحقيقة هذه الأمور الَّتي بنوا عليها ، هي من الأمور الواقعيّة الكاشف عنها لفظ مخصوص كلّ بحسبه ، ولعلَّه لذا عدل الماتن رحمه اللَّه عن تعريفها بالعقد ، إلى جعلها التمليك وقال : هي تمليك عمل إلخ ولم يقل العقد على التمليك والظاهر أنّ قيد المعلوميّة أيضا غير دخيل في تحقّق مفهومها ، للإجماع على صحّة إجارة بنّاء للبناء يوما مع عدم معلوميّة عمله من حيث البناء .
اللَّهمّ الَّا أن يقال : أنّ مراد من قيدها بها معلوميّة أصل العمل كالبناء أو الصياغة أو النجارة ونحوها لا مقدار كلّ واحد .
ولكنّه غير مفيد في المقام الَّذي الغرض الأصلي منه إخراجه عن الجهالة الَّتي هي الداعية إلى أخذ القيد ، نعم يمكن أن يقال : باعتبار القيد في طرف العوض كما يأتي إن شاء اللَّه ، ولكنه - مع هذا الفرض أيضا - يكون من الواجبات الخارجيّة لا من المقوّمات للماهيّة فلعلَّه لهذا لم يقيّد الماتن ( ره ) بها في العوضين ، واللَّه العالم .
وحيث أنّ حقيقة التمليك نقل سلطنة - كانت للمالك - إلى غيره على نحو ما كانت له أوّلا ، وعنوان التمليك عنوان مشير للنقل المذكور كالعقد بالنسبة إلى التمليك - عدل الماتن ( ره ) عنه بقوله : ويمكن أن يقال : انّ حقيقتها إلخ .
[ 1 ] أقول : يمكن أن يقال : أنّها اعتبار عقلائيّ ثمرته ، التسليط المنكشف بالتمليك الدالّ عليه إثباتا ، العقد الكذائي ، فمن عبّر بالعقد ، أراد الدال في مقام الإثبات ، ومن عبّر بالتمليك أراد مفاد الدالّ ، ومن عبّر بالتسليط نظر إلى ما يعتبره المالك في عالم الاعتبار ثم ينشئ ، فالتعابير المختلفة باعتبار اختلاف ما هو محطَّ