تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
وإجارة أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه لسقي الماء وأخذ التمر لكلّ عن الاستقاء بكلّ دلو ، معروفة مضبوطة في كتب الفريقين ( 1 )( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 404 طبع صيدا .. وكذلك أخذ فاطمة عليها السلام الشعير بعنوان أجرة الغزل ( 2 )( 2 ) مجمع البيان طبع صيدا في بيان نزول سورة الإنسان .، ولا ينافي ذلك ما ورد من النهي عن إجارة الإنسان نفسه كما عنونه في الوسائل ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 66 من كتاب الإجارة ج 13 .لأنه فيما إذا كان شغله الدائمي كذلك . وإجماع المسلمين أيضا على جواز الاستيجار ثابت ، قال الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف - بعد التمسّك بالآيات والسنّة النبويّة وفعل أكثر الصحابة وإجماع المسلمين - : وخلاف الأصمّ قد انفرض ( انتهى ) . وقال القرطبي في البداية : الإجارة جائزة ( 4 )( 4 ) يريد الجواز التكليفي لا الوضعي .عند جميع فقهاء الأمصار والصدر الأوّل ، وحكي عن الأصمّ وابن عليّة منعها ( انتهى ) ثم تمسّك بآية تزويج شعيب النبي ابنته وجعل عمل موسى عليه السّلام صداق ابنته وآية الإرضاع ( 5 )( 5 ) تقدّم آنفا ذكر موضعها .وبالسنّة ثم قال : وشبهة من منع ذلك أنّ المعاوضات إنّما يستحقّ فيها تسليم الثمن بتسليم العين كالحال في الأعيان المحسوسة والمنافع في الإجارات في وقت العقد معدومة فكأنّ ذلك غررا ومن بيع ما لم يخلق ( انتهى ) : ثم أجاب بقوله : ونحن نقول : أنها وإن كانت معدومة في حال العقد فهي مستوفاة في الغالب ، والشرع إنّما لحظ من هذه المنافع ما يستوفي في الغالب أو