شرح
فَمِنْ عِنْدِكَ » ( 1 )( 1 ) القصص / 27 ..
وقال جلّ وعزّ - في مقام وجوب إيتاء أجر الإرضاع : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 2 )( 2 ) الطلاق / 6 ..
ولعلَّه من هذا القبيل قوله تعالى حكاية عن خضر عليه السّلام في مقام بيان سرّ تعييبه عليه السّلام بخرقها : « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » ( 3 )( 3 ) الكهف / 79 ..
بناء على إرادة عمل المساكين معها بالإيجار لا بالمباشرة أو يقال : انّ المساكين يعملون مع السفينة بأنفسهم بأن كانوا يوجرونها لحمل أمتعة الناس .
ويمكن الاستدلال أيضا لأصل مشروعيّة الإجارة بعموم آية التجارة عن تراض ( 4 )( 4 ) النساء / 29 .، وآية الوفاء بالعقود ( 5 )( 5 ) المائدة / 1 .، بناء على إرادة مطلق التكسّب والاسترباح كما لا يبعد ، وقد تمسّك العلَّامة ( ره ) في التذكرة بآية التجارة على اشتراط الاختيار في المعاملة مطلقا ، قال : ولا رضي للمكره على الفعل ( انتهى ) .
وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) كان يتمسّك لمشروعيّتها بقوله تعالى : « ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » ( 6 )( 6 ) الزخرف / 32 .وصدر الآية قرينة على ما أفاده ( قده ) فراجع .
وقد وردت في ذلك السنّة المتواترة من طرق الفريقين قولا وعملا .