شرح
كالقولين ( انتهى ) .
والحاصل انّ مخالفتهم في هذا الشرط معروف عند الأصحاب ، مشحون في كتبهم الاستدلاليّة ، ومع ذلك يطهر من بداية المجتهد لابن رشد القرطبي المتوفّى 595 وهو أحد فقهاء المالكيّة عدم مخالفة العامّة لأنه لم ينقل ذلك ، بل نقل عنهم اشتراط الإحرام بالميقات .
قال : والإحرام شرطه الأوّل المكان والزمان ، أمّا المكان فهو الَّذي يسمّى مواقيت الحج فلنبدأ بهذا فنقول : انّ العلماء مجمعون على انّ المواقيت الَّتي منها يكون الإحرام إمّا لأهل المدينة فذو الحليفة ، وأمّا لأهل الشام ومصر فالجحفة ، ولأهل نجد قرن ، ولأهل اليمن يلملم لثبوت ذلك عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم من حديث ابن عمر وغيره ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) البداية - القول في شروط الإحرام ص 313 طبع مصر ..
فإنّه - كما ترى - ظاهر بل صريح في الاشتراط عندهم كما عندنا .
وكيف كان فلا إشكال في عدم جوازه قبل الميقات للإجماع ، ولعموم ما ورد في تعيين المواقيت الخاصّة ، فلو كان جائزا لما كان لبيانها مع تلك الغاية التامّة وجه موجّه كما لا يخفى .
ولخصوص عدّة من الأخبار ( منها ) ما نقله الماتن رحمه اللَّه من خبر ميسرة ( المروي في الكافي ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب المواقيت وفيه ( ميسر ) بدل ( ميسرة ) ولعلَّه الأصوب بقرينة روايته الأخرى ..
ومنها مصححة عمر بن أذينة ( المروي فيه أيضا في حديث ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أحرم دون الوقت فلا إحرام له ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المواقيت ج 8 ..
وخبر إبراهيم الكرخي ( المروي فيه أيضا ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام