شرح
فإنّ إطلاقه شامل لما لو كان هذه الثلاث الموصى بها كلَّها واجبة على الموصى كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه .
( ثالثها ) جوازه في المختلفين .
( رابعها ) جواز تعدّد الأجير في عام واحد لشخص واحد من باب الاحتياط .
( خامسها ) جواز التعدّد ولو مع العلم بصحّة حجّ كل واحد منهما كل ذلك للإطلاق - مضافا إلى ما أشار إليه الماتن ( ره ) من تصوّره ثبوتا ما دام لم يسقط الأمر الأوّل كما قرّر في الأصول ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
ولنختم هذا الفصل بذكر بعض ما ورد
في فضيلة النيابة واستحباب الحج ولو بالنيابة ، وقد تقدّم شطر منه في المسائل المذكورة ويزيده بيانا ما رواه الصدوق رحمه اللَّه - مرسلا - قال : وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر ، له من الأجر والثواب شيء ؟ فقال :
للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ، ولأبيه ، ولأمّه ، ولابنه ، ولابنته ، ولأخيه ، ولأخته ، ولعمّه ولعمّته ، ولخاله ، ولخالته ان اللَّه واسع كريم ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 1 حديث 6 ، 7 ، 8 من أبواب النيابة في الحج وحديث إسماعيل في حديث 1 من هذا الباب ..
وبإسناده ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى الأزرق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال من حج عن انسان اشتركا حتّى إذا قضي طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج .
قال : وروي ان الصادق عليه السلام أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له : حج عن إسماعيل وافعل ذلك ولك تسع وله واحدة - وقد تقدّم هذا الحديث مع زيادة .