تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 1 ] وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمّة المنوب عنه ، بل لا بدّ للمستأجر أن يستأجر مرّة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحجّ ثالثا في صورة الإطلاق ، لأنّ الحج الأول فاسد ، والثاني إنّما وجب للإفساد فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل . وفيه أنّ هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأوّل ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأوّل وجوب إعادة الأوّل وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنوانا مستقلا ، نعم إنّما يلزم ذلك إذا قلنا : انّ الإفساد موجب لحج مستقلّ لا على نحو الأوّل . [ 2 ] وهو خلاف ظاهر الأخبار .
شرح
المنوب فإنما هو يتبع الأولى نظير سجود السهو وغيره ممّا تقدّم ، لا انّه ينقلب الإجارة إلى الثانية ويكون متعلَّقها هي الثانية تعبّدا . نعم بناء على الاحتمال الذي تقدّم من المبسوط والخلاف ، يمكن دعوي صيرورة الأولى حجّة له ولو فاسدة ، والثانية المستفادة من قوله عليه السلام : وعليه الحج من قابل تقع عن المنوب عنه بحمل لفظة ( الحج ) على العنوان المعهود الذي كان عليه أوّلا ، فإن كان ما أتى به أوّلا حجّة الإسلام عن نفسه فالثانية كذلك ، وإن كانت عن غيره ، فالثانية أيضا كذلك ، فكأنّ الشارع قد بدّل الأولى الفاسدة بالثانية . لكن يرد عليه عدم الالتزام بهذا في جميع الصور ، فانّ منها كون الأولى مستحبّة فقد صرّح غير واحد منهم الشيخ ( ره ) في المبسوط بعدم الفرق بين النفل والفرض بمعنى ان الثانية تجب ولو كانت الأولى مندوبة . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : وقد يقال إلخ فقد عرفت أنّه قول المبسوط والخلاف وكذا محتمل المعتبر ، والمنتهى في أوّل كلامهما وإن عدلا في آخره فراجع . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وهو خلاف ظاهر الأخبار ) فقد عرفت انّه الظاهر منها ، ومع ذلك لا يلزم القول المذكور لما قلنا من كفاية الحجّة الأولى مطلقا ، والعجب من
مدارك العروة — صفحة 66 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي