تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
[ 1 ] وربما تحمل على محامل أخر : وكيف كان لا إشكال في صحّة وبرأيه المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّدا بخصوصيّة الطريق المعيّن . [ 2 ] إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه والأقوى انّه يستحقّ من المسمّى بالنسبة ويسقط عنه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئيّة ، ولا يستحقّ شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيديّة لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرّع بعمله . [ 3 ] ( ودعوى ) انّه يعدّ في العرف انه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب إليه في الجواهر ( لا
شرح
والاستحقاق مطلقا . وبالجملة ظاهر جماعة من المتأخّرين عن العلَّامة ، بل ظاهر الشرائع ( 1 )( 1 ) قال في الشرائع : ولو شرط الحج على طريق معيّن لم يجز العدول ان تعلَّق بذلك غرض ، وقيل يجوز مطلقا ( انتهى ) .أيضا عدم العمل بإطلاق الخبر ، فحملوها على صورة عدم الغرض أو على ما ذكره في التذكرة كما سمعت أو في المدارك . [ 1 ] ولعلّ ما نقلناه من المحامل الثلاثة ، هو المراد من قول الماتن رحمه اللَّه : وربما تحمل على محامل أخر فتأمّل . [ 2 ] وقد عرفت إمكان المناقشة في دلالتها على حكم الأجرة ، وقلنا أنّها ساكتة نفيا وإثباتا فالمتّجه حينئذ الرجوع إلى مقتضي القاعدة ، وقد قلنا : انّ مقتضاها وجوب توزيع الأجرة على الذهاب ، وعلى الأعمال ، فإذا فرض اشتراك الطريقين في محلّ واشتمل الطريق المسلوك على نقصان ، فاللازم التوزيع بالنسبة . [ 3 ] ( فما ) نقله الماتن ( ره ) عن الجواهر ( هو ) مقتضي القاعدة مطلقا سواء أخذ على وجه القيديّة أو الشرطيّة .
مدارك العروة — صفحة 42 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي