تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

في صحّة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا ( 1 ) يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة ( ممنوعة ) فالأقوى الصحّة . [ 1 ] هذا إذا آجر نفسه للحج بلا اشتراط المباشرة ، وأما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه .

شرح
أعمّ من التسبيب بعد ما كان العمل بعقد الإجارة من التوصليات ، نعم لو قلنا باشتراط إتيانه بداعي التقرّب إذا كان المتعلَّق قربيّا ، أمكن أن يقال : باشتراطه مباشرة بلا واسطة . * * ومنه يظهر منع عدم صحّة الإجارة في المثالين في المتن لكنّه قد تقدّم في بحث صلاة الاستيجار عدم صحّة المبنى فراجع ( 2 )( 2 ) راجع ج 11 ص 229 - 230 .. وأمّا ما ذكره في وجه البطلان فيمكن دفعه بأنه وإن كان يقتضي التعجيل لكنه غير اشتراطه حين العقد ، ولذا لا يثبت الخيار في البيع لو تخلَّف في أوّل أزمنة إمكان أداء الثمن أو المثمن بخلاف ما لو شرطه في ضمن العقد ، فتأمّل . هذا مع انّ اقتضاء التعجيل لا يسقط طبيعة الوقت عن قابليّة وقوعه بعنوان أنه مستأجر عليه فلو خالف وأتى به في ثاني أوقات الإمكان يستحق الأجرة المسمّاة قطعا ، وهو قرينة عدم التقييد الواقعي . والحاصل ان المعتبر في صحّة الإجارة تمكَّن الأجير في تحصيل متعلَّقها في الخارج إلَّا أن يشترط المباشرة فما قوّاه الماتن ( ره ) من الصحّة هو الأقوى خلافا لما عن الشيخ ( ره ) فيما إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة . [ 1 ] وإن اختلفت السنتان فلا إشكال في الصحّة ، ومجرّد إنشاء العقد في زمان لا
هامش
( 1 ) ذلك بعد انصراف الإجارة إلى المباشرة يمتنع العمل في المثال تكوينا وفي الثاني تشريعا .