وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإجارتين ، أو توسعة إحداهما ، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل .
[ 1 ] ولو اقترنت الإجارتين في وقت واحد بطلتا مع اشتراط المباشرة فيهما .
[ 2 ] ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثم علم أنه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة حتّى تكون كاشفة ، بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجارة حتّى تكون كاشفة ، وانصراف أدلَّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك .
شرح
يقدر على اتيانهما لا يقتضي البطلان إذا فرض قدرته في زمان المنشأ ، وفي حكمه توسعة الإجارتين أو إحداهما أو إنطلاقهما مطلقا ( فما ) في المتن من التقييد بعدم انصرافه إلى التعجيل غير واضح ، إذ الانصراف إليه لا يوجب عدم الصحّة مع فرض إمكان ذلك ، وكونه من مصاديقه ، إلَّا أن يقال بكونه موجبا لتضييق دائرة متعلَّق الإجارة إنشاء وكأنّ المستأجر شرط على الأجير إتيانه في أوّل أزمنة الإمكان ، لكنه مشكل .
[ 1 ] واعلم انّ جميع شقوق المسألة إلى هنا جار فيما لو تقارن الإجارتان إنشاء فمن الممكن تقارن منشأهما أو اختلافهما ، فعلى الأوّل كونهما معجّلين أو مؤخّرين أو مختلفين .
[ 2 ] يبقى الكلام فيما ذكره من فرض الفضوليّتين أو إحديهما ، فالأوّل كما ذكره في حكم سائر أقسام الفضولي .
وأمّا الثاني أعني ما لو آجر نفسه ثم على أنّه آجره فضوليّ ، فهل له الإجازة وإبطال إجارة نفسه أم لا ؟ وجهان ، فان قلنا باشتراط وجود المجيز ممتدّا من زمان الوقوع إلى زمان الإجازة أو وجوده زمان الإجازة فقط فاللازم عدم صحّة الإجازة .
لأنّ المفروض حينئذ عدم وجوده حينها ، بمعنى عدم بقاء محلّ لها بعد فرض