تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلَّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة ، وإن كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه و
شرح
ويمكن ( 1 )( 1 ) اعلم إنّي عثرت بعد ساعة تقريبا من خطور هذا التوجّه ببالي ، على كلام للحلَّي فرأيته موافقا لعين ما وجهته وقد جعله الحلَّي وجها لكلام الأصحاب فشكرت اللَّه على عدم التفرّد في هذا التوجيه فللَّه الحمد على نعمائه .أن يقال : انّ قوله عليه السلام : ( إنما خالف إلى الأفضل ) بمنزلة العلَّة المعمّمة فيجوز العدول من القران أيضا إليه ومن الافراد إلى القران بناء على كون القران أفضل منه كما أنه يستفاد منه إرادة المندوب حيث انّ الملاك فيما هو الواجب ليس الأفضليّة ، بل هو حكم تعبّدي نظير القصر والإتمام ، فليس الأوّل أفضل من الثاني ، فالتعبير بالفضيلة قرينة إرادة ما يؤتى به لأجلها ، لا لأجل الإلزام فحينئذ يختصّ بما إذا كان رضا المستأجر مؤثرا في العدول أما من الأول ، أو بعد تحقّق الإجارة ، وهو الوجه في قوله ( ره ) : والخبر منزل على صورة العلم إلخ والخبر الآخر المشار إليه بقوله ( رواه ) الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الهيثم النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ ، في رجل إلخ ، وقد عبّر عنه في الجواهر ب ( الحسن المضمر ) ( 2 )( 2 ) وعن الشيخ ( ره ) : انّه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمّة عليهم السلام ( انتهى ) .، ولكن الظاهر عدم معلوميّة المراد من ( على ) الراوي لهذا الخبر ، نعم حيث إن الراوي عنه هو الحسن بن محبوب كان الخبر مصحّحا فتأمّل . [ 1 ] وأمّا وجه ما ذكره من التفضيل في العدول الغير الجائز ، بين القيديّة والشرطيّة ، فواضح ، لأنه على القيديّة لم يأت بشيء أصلا ، فلا يستحقّ الأجرة ، وعلى الثاني قد أتى بالمشروط ، غاية الأمر للمشروط له الفسخ ، لكنه مشكل بناء على ما هو المعروف في كلماتهم : ( للشرط قسط من الثمن ) فيمكن أن يقال بعدم