تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
جميع أفعال الحج فيجعل ذلك سببا لسقوطه ، فكما انّ الشارع يجعل غير المصداق مصداقا ، فكذا لمن له الحق جعل غير مصداق الوفاء مصداقا له فيسقط أمر الوفاء . ولعلَّه السرّ في فتوى جماعة بجواز الوفاء من غير الجنس يريدون انّ المستحق بجعله مصداقا له فيرضى به فيصير مصداقا للوفاء حقيقة ، نظير الحقيقة الادّعائيّة المنسوبة إلى السكاكي ( 1 )( 1 ) أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد الخوارزمي المعتزلي الحنفي الملقّب سراج الدين السكاكيني صاحب كتاب مفتاح العلوم الذي لخصّ القسم الثالث منه خطيب دمشق وشرحه التفتازاني بالمطوّل والمختصر ( إلى أن قال ) توفّي سنة 626 ( انتهى ) : الكنى للمحدّث القمي رحمة اللَّه ج 2 ص 284 طبع صيدا .، وعليه يتفرّع الحكم باستحقاق الأجرة ، المسمّاة وإلَّا يلزم التناقض في الأحكام فقول الماتن ( ره ) : ( وان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ) يريد به ما هو الواجب عليه أوّلا حقيقة لا ثانيا بالادّعاء . وأمّا قوله ( ره ) : ولا فرق فيما ذكرنا إلخ فالظاهر أنه كذلك بمقتضى القاعدة وإن ورد به صحيح أبي بصير ، بناء على كونه المرادي كما فسّره به في الوسائل ، فقد رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أحدهما إلخ ما في المتن ، وروى بطريقين آخرين عن الكليني والشيخ رحمهما اللَّه أيضا ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن ابن محبوب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج بالطرق الأربعة .. فتعبير الماتن ( ره ) ب ( خبر أبي بصير ) غير جار على الاصطلاح المعروف بين زمن المحقّق إلى زماننا ، بل على تقدير كونه غير المرادي يمكن الحكم بصحّته أيضا باعتبار وجود ابن محبوب الذي الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع .
مدارك العروة — صفحة 36 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي