[ 1 ] ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل .
[ 2 ] إلَّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّرا بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبّي أو المنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكَّة وخارجها .
وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطيّة ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس ان كان بعنوان القيديّة .
وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ما له على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه .
ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل والى المفضول هذا .
ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّه بها مفردة أيجوز
شرح
الأعمال ، واختلاف مقدار طيّ المسافة فيختلف الأجرة أيضا ، وقد قرّر في محلَّه كما يأتي إن شاء اللَّه في كتاب الإجارة وجوب تعيين كلّ يكون دخيلا في اختلاف الأجرة ، بل مطلقا بناء على انّ الملاك في المعاوضة تعيين العوضين الموجب لرفع صدق عنوان الغرر مطلقا ، سواء كان عدم التعيين موجبا لاختلاف القيم أم لا .
[ 1 ] ( ثانيهما ) عدم جواز العدول للمؤجر عمّا عيّن له ، وذلك مقتضي وجوب الوفاء الذي هو عبارة عن تطبيق العمل لمورد الإجارة فغيره لم يكن موردا لها فلم يكن مسقطا للأمر ، لأنّ غير المأمور به لا يسقط المأمور به إلَّا بتعبّد من الشارع ، ومجرّد كون بعض الأنواع أفضل من بعض لا يقتضي جواز العدول .
[ 2 ] بل الظاهر عدم كفاية رضائه المستأجر إذا فرض كون الواجب على المنوب عنه النوع المعيّن لو كان حيّا ، نعم للمستأجر الرضاء بذلك فيما كان في حال