مفرغا لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعينا فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطيّة فيستحقّ إلَّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلَّف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحقّ المسمى .
بل أجرة المثل .
مسألة 13 - لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي ، لعدم تعلَّق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلَّا إذا علم انّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف ، فهو راض بأيّ طريق .
شرح
الاستحقاق بنسبة التخلَّف ولا يستحق أجرة ما أتى به من نوع آخر لإقدامه بنفسه ، فإطلاق حكم الماتن ) ( ره ) مشكل .
وأما وجه صحّة حجّه مطلقا على كلّ تقدير فلإتيان ما يمكن أن يصير مصداقا للمأمور به وإن عصى بترك النوع المستأجر عليه ، لكن يشكل ذلك بناء على تعيّن السنة وصار إتيان هذا النوع سببا لترك النوع الآخر لصيرورته منهيّا عنه ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) : اعلم إنّنا لو قلنا بعدم دخول الطريق عند الإطلاق في متعلَّق الإجارة كما اختاره الماتن رحمه اللَّه في المسألة السابقة ، فوجه ما ذكره ( ره ) من عدم لزوم تعيينها واضح ، وإن قلنا بدخوله فيه كما قوّيناه ، فربما يتخيّل بلزوم التعيين للزوم تعيين المتعلَّق لئلَّا يلزم الغرر ، ولكن يدفعه أنّ المناط في عدم لزوم الغرر - على ما قرّره علمائنا - لزوم اختلاف الأثمان في باب البيوع والإجارات وغيرها من أنواع المعاوضات لولا التعيين ، لا مجرّد الجهالة الغير الدخيلة في تفاوت الرغبات ، نعم لو فرض أن طيّ بعض الطرق له فضل ومزيّة شرعيّة يمكن لزومه لاختلاف الرغبات في طلب كثرة المثوبات .
ولعلَّه لذا حكم غير واحد ومنهم الشهيد بتعيّن الميقات حيث انّ المواقيت تختلف فضيلة ، بخلاف طيّ الطريق إليها ، فلو فرض الاستيجار على الحج الميقاتي فالظاهر لزوم التعيين لما ذكرنا ، وكذا البلدي لو فرض تعدّد المواقيت