شرح
الكلام فيه في الجملة في بحث رمي العقبة ولنذكر هنا أحكاما .
( الأول ) في وجوبه ، ففي المنتهى ، لا نعلم خلافا في وجوب الرمي وقد يوجد في بعض العبارات انه سنة ، وذلك في بعض عبارات أحاديث الأئمّة عليهم السلام ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب رمى جمرة العقبة .، ومن لفظ الشيخ ( ره ) ما في الجمل والعقود وهو محمول على أنه ثابت بالسنة لا أنه مستحبّ لأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله فعله نسكا ، وقال : خذوا عنّي مناسككم ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 215 رقم 73 وج 4 ص 34 رقم 188 طبع قم .( انتهى ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى نفي الخلاف بل الإجماع المنقول المستفيض - مقبولة عمر بن أذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : سألته عن قول اللَّه تعالى : « الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ؟ قال : الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب العود إلى منى ، وباب 1 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .فان جعل الرمي رديف الوقوف الذي هو ركن دال على كونه ركنا زائدا عن وجوبه .
وخبر عبد اللَّه بن جبلة - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : من ترك رمي الجمار متعمّدا لم تحلّ له النساء وعليه الحج من قابل ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب العود إلى منى ..
ولا ينافيها ما ورد من ذكر الثواب للرمي ككونه ذخرا يوم القيامة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب العود إلى منى .ونحوه ، لورود ذكر الثواب لغير واحد من واجبات الحج بل وأركانها كما تقدّم في خبر محمد بن قيس في قصّة مجيء الأنصاري بمحضر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( 6 )( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب أقسام الحج .كمان انّ ما ورد من علَّة وجوب الرمي من أن إبليس كان يتراما لإبراهيم في موضع الجمار فرجمه فجرت به السنة ونحوه خبر آخر منقول