تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
دعائه والسعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر ؟ قال : ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العود إلى منى .، فإنه صريح في عدم وجوب الكفارة مع فرض كون الزيارة عشاء . ولكن الظاهر وقوع التعارض بين هذه الأخبار من حيث صراحة صحيح جميل ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العود إلى منى .في وجوب الدم ، وصراحة صحيح معاوية في عدم وجوبه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 13 من أبواب العود إلى منى .، والجمع بينهما يحمل الثاني على من بات بمكَّة بقرينة التصريح في الأول بعدم الوجوب لو خرج من مكَّة ، غير مفيد بعد تصريح الأخير بكونه في طوافه وسعيه نعم يمكن الجمع بأنه صحيح جميل دال على وجوب الدم إذا كان قد نام بعد الزيارة ، وصحيح معاوية دال على سقوط الدم إذا كان مشتغلا بالعبادة من دون نوم ، ولذا قال : لو يكن لنوم ولا لذّة إلخ فحكم عليه السلام بعدم شيء عليه حينئذ ، وهو ظاهر صحيح عليّ بن جعفر أيضا حيث إن البيتوتة بمكَّة غير الاشتغال بالطواف والزيارة . فيكون حاصل الكلام حينئذ وجوب الكفارة لو بات بمكَّة ولو كان بعد الطواف والزيارة سواء كان نائما أو مستيقظا وعدم وجوبها لو كان مشتغلا وبذلك صرّح في المختلف - ناقلا ذلك عن جماعة - قال : لو بات بمكَّة مشتغلا بالعبادة والطواف لم يكن عليه شيء قاله الشيخ ، وابن حمزة ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وقال ابن إدريس تثبت الكفّارة والأقرب الأوّل ( 4 )( 4 ) المختلف ص 140 ( الفصل الخامس في الرجوع إلى منى إلخ ) .( انتهى ) . ثم استدل بصحيحي معاوية وصحيح صفوان المتقدمات ، وعن ابن إدريس