تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
[ 1 ] ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث .
شرح
الاستدلال بعموم الأمر ثم أجاب عنه بأن الخاص مقدم على العام ، هذا كله في المبيت بمكة للطواف ونحوه . وأما الذين لهم الرمي ليلا ونهارا والإفاضة من منى فالظاهر سقوط التكليف في البقاء مع لازمه على تقدير العدم ، فان ظاهر الأدلَّة كون وجوب الدم تابعا لوجوب المبيت ، لا انّه بدل عن المبيت بمنى مطلقا ، بل الظاهر لو كان المبيت عليه واجبا فتركه يتدارك بترك هذا الواجب بإهراق الدم لا انه يتبادل به مع أنه لو كان واجبا لكان عليهم عليهم السلام التنبيه في واحد من تلك الأخبار المتكثرة المتقدمة في الشرط الأول من بحث الرمي . مع أن شمول إطلاق أخبار وجوب الدم لما إذا جاز له عدم البيتوتة بمنى أول الكلام ، بل ظاهر صحيح معاوية تفريع وجوب الدم على إيجاب البيتوتة ، قال : لا تبت ليالي التشريق الَّا بمنى فان بتّ في غيرها فعليك دم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب العود إلى منى .، فانّ قوله عليه السلام : ( فان بتّ ) تفريع على البيتوتة الواجبة فلا يشمل الطوائف المذكورين كالمريض والخائف المرأة ونحوهم لا أقل من الشك في الشمول ، والأصل البراءة . ثم إن مقتضي إطلاق الأدلَّة جواز اهراق الدم بأيّ مكان كان ، وإن كان الأحوط كونه بمنى ، كما انّ الظاهر كفاية أحد الأنعام الثلاثة - الغنم والبقر والإبل - وإن كان الأولى والأحوط الأول للتصريح به في خبر جعفر بن ناجية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العود إلى منى .أو خصوص الشاة كما في صحيح صفوان ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب العود إلى منى .واللَّه العالم بحقائق أحكامه . [ 1 ] ( وثانيتها ) ( 4 )( 4 ) عطف على قولنا : إحداها وجوب البيتوتة .رمي الجمار الثلاث في كل يوم من الأيام الثلاثة ، وقد تقدم
مدارك العروة — صفحة 375 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي