شرح
ليلا كالمرأة والخائف ، والمريض ، والعبد ، والراعي ، ونحوهم تدل على عدم وجوب البيتوتة لهم أيضا ، ولازم ذلك عدم وجوب الكفّارة أيضا .
ولكن قد يقال : بوجوب الدم على هؤلاء ، وكذا على من بات بمكَّة للعبادة والطواف ، ولعله نظر إلى إطلاق وجوب الدم على من بات بغير منى وما دل على جواز البيتوتة لهؤلاء ، فإنما هو استثناء من هذه الحيثيّة لا من وجوب الدم .
ويؤيّده إطلاق خبر عبد الغفّار الجازي المتقدم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه وعليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكَّة ؟
قال : لا يصلح حتّى يتصدّق بها صدقة أو يهريق دما إلخ ( 1 )( 1 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 1 حديث 14 ، 16 ، 23 من أبواب العود إلى منى ..
وجه التأييد انه مع فرضه انه يريد البيت حكم بالتصدق أو الدم فيشمل ما لو بات بمكَّة لأجل الطواف أيضا .
وإطلاق صحيح جميل - المتقدّم - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من زار فنام في الطريق ، فان بات بمكة فعليه دم إلخ .
فإنه قريب من التصريح بأنه مع فرض الزيارة محكوم بوجوب الدم عليه ان بات بمكَّة ، مثلها مرسلته - المروية في الكافي .
وإطلاق صحيح عليّ بن جعفر - المتقدم - عن أخيه موسى عليه السلام عن رجل بات بمكَّة في ليالي منى حتّى أصبح ، ان كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه .
والحاصل انّ الأخبار الدالَّة على وجوب الدم على من بات بمكَّة أو غير منى ، مطلقة شاملة لما إذا كان لأجل الطواف وعدمه ، فإذا كان فيه كذلك ففي المعذورين المذكورين بطريق أولى .
لكن يرد عليه - مضافا إلى تصريح خبري العيص وسعيد بن يسار