تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
بقيّة عمره ، ولعلّ غرضه انه من باب أحد المصاديق للكلي ، فان اتقاء الصيد حال الإحرام من مصاديق الاتقاء من الكبائر هذا مع أن في السند ضعفا من جهات ، مضافا إلى شهرة العمل بين من تأخّر عن المحقّق ( 1 )( 1 ) وفي الحدائق : والأظهر عندي انّ الخبر إنما خرج بذلك مخرج التقيّة وإن سفيان المذكور من رؤساء المخالفين وشياطينهم وله أحاديث من الصادق عليه السلام في الاعتراض عليه في لباسه ومأكله ، ويحتمل - ولعلَّه الأقرب - ان التقية كانت في أصل الخبر من الباقر عليه السلام مع ذلك السائل كما يؤذن به سياق الخبر المذكور وأما ما تكلف صاحب الوافي هنا في دفع المنافاة فلا معني له كما لا يخفي على المتأمّل في الخبر المذكور ( انتهى ) أقول : وقد عرفت إمكان توجيهه واللَّه العالم ، منه عفى عنه .. ثم إنه قد يقال : بإطلاق الأخبار إذا لم يتق الصيد أو النساء ولو في إحرام عمرته ، لكن يمكن دعوي الانصراف إلى إحرام الحج ولكنه أحوط واللَّه العالم . وأما الصورة الثانية أعني وجوب المبيت إذا بقي إلى غروب الشمس فيدلّ عليها صحيح الحلبي - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من تعجّل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشمس ، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 2 )( 2 ) أورده والذين بعده في الوسائل باب 10 حديث 1 ، 2 ، 4 من أبواب العود إلى منى .. وصحيح معاوية بن عمّار - المروي فيه أيضا - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكَّة وتبيت بها فلا بأس بذلك قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح . وخبر أبي بصير - المروي في التهذيب والفقيه - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأوّل ؟ قال : له أن ينفر ما بينه وبين ان تسفر الشمس فإذا هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء . ثم انّ الأخبار المتقدّمة في الشرط الأول من شروط الرامي ، الدالَّة على جوازه