تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
أن نتعجّل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأيّ ساعة ننفر ؟ فقال : لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، فأما اليوم الثالث ، فإذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب اللَّه ، فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ، فلو سكت لم يبق أحد إلَّا تعجّل ( 1 )( 1 ) لا يخفي دلالة هذا البيان على حجّية المفهوم بمعنى أن الناس يفهمون من عدم الإثم على من تعجّل حصول الإثم لو لم يتعجّل لكنه تعالى لما قال : « ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » أسقط هذا التوهّم المفهوم من المفهوم .، ولكنّه قال : « ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب العود إلى منى .. وفي خبر حماد بن عثمان المروي في التهذيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » الصيد يعني في إحرامه ، فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل ( 3 )( 3 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 11 حديث 2 ، 3 ، 1 من أبواب العود إلى منى .. وفي خبر حماد بن عثمان أو صحيحه المروي فيه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل ، ومن نفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتّى ينفر الناس وهو قول اللَّه عزّ وجل : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » فقال اتقي الصيد . وفي مصحّحة ( 4 )( 4 ) إنّما عبرنا بالمصحّحة لوجود حسن بن محبوب في طريقه وهو من أصحاب الإجماع .محمد بن المستنير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أتي النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر الأول - قال الكليني في الكافي بعد نقله : وفي أخرى الصيد أيضا ، والمستفاد من مجموعها وما شابهها وجوب المبيت فيما إذا لم يتّق الصيد والنساء ولكن يظهر من بعض الأخبار كون هذا التفسير من العامّة . ففي خبر سفيان بن عيينة - المروي في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام