شرح
المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة ، كل شعرة لها لسان طلق تلبّي باسم صاحبها .
فما في خبر أبي البختري من الأمر بذلك محمول على الندب مثل ما رواه الحميري ( ره ) في قرب الإسناد ، عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، انّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا يأمران أن تدفن شعورهما بمنى .
مع انّ الخبر ليس فيه حكم كلَّي ، لإمكان كونه مخصوصا بشعرهما عليهما السلام ، فتأمّل .
أو كان أمرهما عليهما السلام أمرا غير مولوي نظير أمر الإنسان لأهله وعياله .
نعم الظاهر وجوب إلقاء الشعر بمعنى عدم إخراجه منه حتّى لو نسي وكان معذورا في العود بنفسه يرسل شعره إلى منى مع الإمكان كما تقدّم في خبر أبي الصباح ، وخبر أبي بصير ، وصحيح الحلبي وغيرها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 5 ، 6 من أبواب الحلق والتقصير ..
ويؤيّدها صحيح حفص البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يحلق رأسه بمكَّة قال : يرد الشعر إلى منى ( 2 )( 2 ) أورده والذين بعده في الوسائل باب 6 حديث 1 ، 4 ، 7 من أبواب الحلق والتقصير ..
وصحيح أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يوصي أن يذبح عنه يلقى هو شعره بمكَّة فقال : ليس له أن يلقى شعره الَّا بمنى .
وخبره الآخر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ؟ قال : يحلق ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء ( 3 )( 3 ) نقله في المختلف هكذا : ويحمل شعره إلى منى ليدفن وليس في النسخة التي عندنا من التهذيب .
ولم ينقله في الوسائل أيضا ، فتفحّص ..
( رابعها ) قد عرفت في بحث تقصير العمرة تفصيل الكلام في وجوب الحلق