شرح
التقصير ولو بعد الطواف والسعي ، وقد سمعت من صحيح علي بن يقطين إطلاق الحكم بإعادة الطواف والسعي بعد التقصير وإنّ الإحلال إنما يكون بعد ذلك حيث قال : ( ثم قد أحلّ من كلّ شيء ) وبالجملة فالمسألة محلّ اشكال وإن كان الأظهر توقّف الإحلال عليه ان قلنا انّ تقدّم الطواف نسيانا غير قادح وغير موجب لشيء من الكفّارة كما صرح به الصدوق والشيخ ، وابن إدريس وابن حمزة والعلَّامة في المختلف وغيرهم رضوان اللَّه عليهم .
نعم يقع الكلام في ما لو تقدم الحلق على الطواف سهوا هل يحصل الإحلال أم لا ؟ يأتي إن شاء اللَّه عن قريب ، فانتظر .
( ثالثها ) المشهور عدم وجوب دفن شعره بعد الحلق في منى وعن أبي الصلاح على ما في المختلف : فان حلق بغيرها أثم ولزمه أن يدفنه بها ، واستدلّ في المختلف تبعا للتهذيب بإطلاق خبر أبي بصير المتقدّم في الفرع الثاني حيث لم يأمر عليه السلام بالدفن مع أمره بالرجوع إلى منى لمن نسي الحلق حتى ارتحل وفيه نظر وجهه ان قوله : ولم يجعل عليه شيئا من كلام الراوي ولم يقل هو عليه السلام : ولم أجعل عليه شيئا فتأمّل .
والاستدلال بإطلاق صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول :
كانوا يستحبّون ذلك ، قال : وكان أبو عبد اللَّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه أن يردّه ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 6 حديث 5 ، 3 ، 8 من أبواب الحلق والتقصير ..
وما ورد في ثواب دفن الشعر فيه ، الظاهر في إرادة الندب دون الوجوب كما نبّه عليه شيخنا الأنصاري ( قده ) في فرائده من أنّ من طرق استكشاف الندب ذكر الثواب .
ففي خبر أبي شبل - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :