تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا حرج ، لا حرج . وسوق السؤال يعطي كون العمل الكذائي نسيانا كما لا يخفي على المتأمّل . ثم إن ظاهر صحيح جميل ان الترتيب بين الحلق وزيارة البيت أيضا ذكريّ ، فإن قوله عليه السلام : ( لا حرج ) في آخره ينطبق عليه حيث إن مورد السؤال ذلك . ويدلّ عليه أيضا صحيح معاوية بن عمار - المروي في الكافي والفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكَّة ثم نحرها ؟ قال : لا بأس قد أجزاء عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 5 و 11 من أبواب الذبح .. لكنه معارض بصحيح عليّ بن يقطين - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتّى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصّر ويطوف بالحج للزيارة ، وثم قد أحلّ من كلّ شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب الحلق والتقصير .. وجه المعارضة انه يدل على عدم صحّة الطواف المتقدّم على التقصير وصحيح معاوية يدل على صحة الطواف المتقدّم على الذبح المتقدم على التقصير ، ولازمه صحّته إذا تقدم على التقصير أيضا الَّا أن يقال بالفرق ، بأنّ التقصير موجب للحلّ بخلاف الذبح ، واللَّه العالم . ثم إنه بقرينة التصريح بنفي البأس في هذه الأخبار يحمل موثق عمّار الدالّ على خلافه ، على استحباب الإعادة ، قال ( في حديث ) سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل حلق قبل أن يذبح ؟ قال : يذبح ويعيد الموسى ، فان اللَّه يقول : « لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » ، هذا مضافا إلى معارضته بما تقدّم من خبري وهيب بن حفص وعلي بن أبي حمزة الدالَّين على كفاية اشتراء الهدى في