تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
بتبع لحاظ المؤجر والمستأجر ، فإن لحاظه تابع للحاظهما . ( فما ) جعله في الجواهر تحقيقا بقوله : والتحقيق انّ المقدّمات ملحوظة لكن في زيادة قيمة العمل نحو ملاحظة الأوصاف في المبيع لا على جهة التوزيع في الأجرة والثمن ، فإذا فرض وقوع بعض العمل لوحظ قيمة ذلك البعض على وجه يحتاج إلى تلك المقدّمة فالتوزيع حينئذ بهذا المعنى في محلَّه ( انتهى ) . أظنّه خلاف التحقيق ، فإنّ تسمية طيّ الطريق مقدّمة إنّما هو بالنسبة إلى الأمر الأوّلي الذاتي بقوله تعالى : « لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » إلخ ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .لا بالنسبة إلى ما وقع متعلَّقا للإجارة ، فإن ما يقع متعلَّقا للإجارة لا بلحاظ عنوان العباديّة ، بل بعنوان العمل الخارجي كمّا وكيفا ، وأيّ فرق بنظر العرف بين طيّ الطريق محرما وغير محرم ؟ وأيّ فرق بين صيرورته أجيرا للذهاب إلى جبل أحد مثلا والصعود فوقه ، وبينها لأجل الصعود إلى جبل صفا والمروة ؟ وهل الفرق إلَّا في أمر الشارع بالثاني دون الأوّل ؟ وإلَّا ففي الخارج كلاهما عملان يتوقّفان على طيّ الطريق ، وهل ترضي نفسك في أن تقول : بعدم تعلَّق الإجارة في المثال بطيّ الطريق ؟ فلا فرق بين أن يأتي ببعض أفعال الحج وعدمه في لزوم التقسيط ان لم يكن قرينة على إخراج المقدّمات كما في الحج الميقاتي . فلو فرض عدم تعلَّق الإجارة بالمقدّمات في فرض عدم إتيان بعض الأعمال لم يلزم أجرة المثل أيضا ، لأنّ ما وقع لم يقصد بالفرض ، ولم يأت بأمر المستأجر ، وإلَّا كان يستحقّ الأجرة المسمّاة . ( فما ) في الجواهر - من قوله - بعد الكلام السابق - : أمّا لو فرض وقوع المقدّمات خاصّة فقد يتجه استحقاق أجرة المثل فيها لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرّع ، بل وقع مقدّمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسّر له لمانع قهريّ وعدم فائدة المستأجر ( انتهى ) .