تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
[ 1 ] ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكَّة ، لكن قبل مضي السنتين فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . [ 2 ] وأمّا المكَّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه ، لعدم الدليل وبطلان القياس إلَّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطَّن وحصلت
شرح
واستظهر الماتن ( ره ) خلافه فحكم بكفاية وجوبها من مكَّة بعد الانقلاب ، وفصل في الروضة ، فقال : والاستطاعة تابعة للفرض فيهما ( يعني في السنتين ) ان كانت الإقامة بنيّة الدوام وإلَّا اعتبرت من بلده ( انتهى ) فتأمّل وأوجه الأقوال ما اختاره الماتن ( ره ) فانّ وجوب نوع الحج متأخّر عن حصول شرطه ، فدعوى انصراف الأدلَّة إلى انقلاب النوع فقط مع فرض تأخّره عنه بحسب الاعتبار الشرعي ممّا لا وجه له . [ 1 ] نعم لو فرض حصول الاستطاعة قبل مضي الحدّ المعتبر ، فالظاهر كون المناط اعتبار مقدارها للتمتّع فيعتبر الاستطاعة للخروج منها إلى بعض المواقيت ثم العود منه إلى الميقات . ثم الظاهر انّ المراد من الانقلاب في الحدّ المذكور تحقّق الحدّ قبل الاستطاعة بحيث لو حصلت لكان الواجب عليه القران أو الافراد ، ولازم ذلك كون انقضاء المدّة المعتبرة قبل الأخذ في أعمال الحج ، فلو فرض أنّه ينقضي منه في أثناء المناسك لا يلحقه حكم الانقلاب ، بل يبقى على فرضه الأوّل أعني التمتّع . [ 2 ] ( ورابعها ) ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : ( وثالثها ) في بيان الاستطاعة إلخ .عكس المسألة أعني مجاورة المكَّي في الآفاق ، لم أعثر على نصّ فيه فمقتضى القاعدة بقائه على الحكم الأوّل ما لم يعرض عن وطنه الأوّل ،