شرح
انه في الثانية ( انتهى ) .
وهو ظاهر الشرائع أيضا حيث اكتفي به من دون نقل خلاف مع انّ دابة الاهتمام بنقل قول الشيخ ( ره ) غالبا لو كان مخالفا ، قال : ولو أقام من فرضه التمتّع بمكَّة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجّة الإسلام ، ولو لم يتمكَّن خرج إلى خارج الحرم ، فان تعذّر أحرم من موضعه ، فان دخل في الثالثة مقيما ثم حجّ انتقل فرضه إلى القران أو الافراد ( انتهى ) .
نعم نسب الخلاف إلى نهاية الشيخ في المعتبر وأنه يقول لا ينتقل حتّى يقيم ثلاثا ، وتبعه العلَّامة في جملة من كتبه كالمختلف والتذكرة والمنتهى في هذه النسبة ، بل أفتى بها في الإرشاد ، حيث قال وينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكَّي ، ودونها يتمتّع إلخ ، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد أيضا .
وظنّي ( 1 )( 1 ) واعلم إني راجعت - بعد كتابة هذا الاحتمال - الجواهر فوجدته انه رحمه اللَّه أيضا احتمله بعينه وحكم بصحّة ما استظهره في الدروس من عبارة النهاية فحمدت اللَّه تعالى على ذلك ، فله الحمد .ان منشأ النسبة اشتباه الناسخ في ضبط قوله ( ره ) في الكتابين :
( فان جاوز ) بالزاء المعجمة بمعنى التجاوز عن ثلاث سنين كما نقلناه قبيل ذلك عبارته ، ففي المختلف ضبطه بالزاء المعجمة ، وفي النسخة التي عندنا من النهاية والمبسوط بالراء المهملة وهو المناسب وإلَّا لزم المحذور الذي ذكرناه بعد نقل العبارة فلاحظ وفي التذكرة والمنتهى : وقال في النهاية : لا ينتقل فرضه عن التمتّع حتّى يقيم ثلاث سنين ( انتهى ) . ولكن لم أجد هذه الجملة في النهاية فراجع .
فالحق ان للشيخ ( ره ) قولا واحدا في كتابي الأخبار والنهاية والمبسوط ، وهو انتقال فرضه بالدخول في السنة الثالثة فتأمّل واختاره في السرائر ، والشرائع ، والمعتبر ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، ومال إليه في الدروس ، واختاره في اللمعة ، والروضة ، والمسالك ، وشرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) ، والحدائق ، واختاره الماتن ومن تأخّر عنه ممّن علَّق فيما رأيت ، وتردّد في