شرح
انّ المسالك نسبه إلى التوهّم ثم ردّه بمخالفته للنصّ والإجماع وعرفت ما في ردّه .
( ثالثها ) عكس ذلك أعني الانقلاب مع نيّة الإقامة من غير تحديد واختصاص التحديد بغير ناويها وهو الذي نقله في المسالك كما تقدّم من قوله ( ره ) : وربما قيل إلخ ، ولكنه ردّه بمخالفته للنصّ والفتوى .
( رابعها ) الانقلاب إذا أقام سنتين فصاعدا ، وعدمه فيما دون ذلك ، وهو ظاهر موضع آخر من التهذيب قال : فأمّا المجاور بمكَّة فإن كان قد أقام دون سنتين فإنه يجوز له أن يتمتّع ، فإن أقام أكثر من ذلك فحكمه حكم أهل مكة في أنه ليس عليه المتعة ( انتهى ) .
والظاهر أنه المراد ممّا في النهاية وموضع آخر من المبسوط ، وتبعه في السرائر قال فيهما : ومن جاور ( جاوز - نهاية ) بمكَّة سنة واحدة أو سنتين جاز له أن يتمتّع فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتّعا ، فان جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتّع ، وفي السرائر تبعا للنهاية : كان حكمه حكم أهل مكَّة وحاضريها ( انتهى ) .
ودعوي ظهور لفظ الثلاث في الجميع ( مدفوعة ) بأنها في مقابل ذكر السنتين يراد بها الدخول في الثالثة وإلا يلزم بقاء حكم الدخول فيهما إلى قبل تمامها مسكوتا عنه ، وهو خلاف الظاهر فان الظاهر أن الورود في الثانية لا يكفي في الانتقال ، بل لا بدّ من الخروج عنها والدخول في الثالثة ، نعم في موضع ثالث من المبسوط قال : وإن كان من غيرها ( يعني مكة ) وانتقل إلى مكَّة ، فإن أقام بها ثلاث سنين فصاعدا كان من الحاضرين ، وإن كان أقل من ذلك كان حكمه حكم أهل بلده على ما قلناه ( انتهى ) وهو ظاهر بل صريح في ما نسب إليه .
ولقد أحسن في الدروس - في مقام النسبة حيث قال : ولو أقام النائي بمكَّة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط ، ويظهر من أكثر الروايات