[ 1 ] ثم ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام حيث لا يجزي للبعيد الَّا التمتّع ، ولا للحاضر إلَّا الافراد أو القران .
شرح
والمفروض عدم تمكَّنه من الاحتياط في سنة واحدة فهو أولى بالوجوب من وجوب الفحص عن حدّ المسافة المجهول موضوعا أو حكما لتمكَّن المكلَّف من الاحتياط هناك دون المقام فقول الماتن رحمه اللَّه : ( ومع عدمه يراعي الاحتياط ) يراد به الاحتياط بالنسبة إلى الاحتياط الحقيقي ، وإلَّا فنفس التأخير خلاف الاحتياط اللهمّ الَّا أن يراد الاحتياط بالتكرار نظير تردّد المأمور به بين القصر والإتمام وكيف كان فالحكم بالاحتياط في التدريجيّات الموقّتة المضيّقة نسبيّ لا حقيقي .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ثم ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام إلخ ، فظاهره إنها لا تطلق على الحج الندبي ، لا الصرورة ولا غيره إذا كان غير مستطيع ، وهو كذلك يشعر به ما ورد في حج غير البالغ والمستطيع والحرّ من أنهم لو حجّوا عشر حجج لكان عليهم حجّة الإسلام إذا بلغ أو استطاع أو تحرّر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 13 : 16 ، 19 من أبواب وجوب الحج .كما تقدّم في محلَّه وإن كان ظاهر الأخبار إطلاق حجّة الإسلام على حجّ الصبي والمملوك مثل قوله عليه السلام في خبر أبان ابن الحكم : الصبي إذا حجّ به قضي حج الإسلام حتّى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضي حجّة الإسلام حتّى يعتق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .اللهم الَّا أن يكون المراد فريضة الإسلام كما في خبر مسمع من قوله عليه السلام :
لو انّ غلاما حجّ عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .، وإن كان الأمر سهلا بعد وضوح الحكم ، نعم تظهر الثمرة في النذر وأخويه إذا تعلَّقت