تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
كلّ فضل ، وكلّ حسن ، قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : انّ عليّا عليه السلام كان يقول : لكلّ شهر عمرة تمتّع فهو واللَّه أفضل ، ثم قال : أنّ أهل مكَّة يقولون : أنّ عمرته عراقيّة وحجّته مكيّة ، وكذبوا أوليس هو مرتبطا بحجّة ، لا يخرج حتّى يقضيه ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 4 حديث 18 ، 22 ، 10 من أبواب أقسام الحج .. وخبر جميل ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما دخلت قطَّ الَّا متمتّعا إلَّا في هذه السنة فإنّي واللَّه ما أفرغ من السعي حتّى تتقلقل أضراسي ، والذي صنعتم واللَّه أفضل . وخبر عبد الملك بن عمرو انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : تمتّع ، فقضي انه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده ، فقلت : أصلحك اللَّه سألتك فأمرتني بالتمتّع وأراك قد أفردت الحج العام ، فقال : أما واللَّه أنّ الفضل لفي الذي أمرتك به ولكني ضعيف فشق عليّ طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج وغيرها . هذا مضافا إلى دلالة جميع ما ورد في أنّ التمتّع أفضل ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 4 ، 5 ، 7 ، 8 ، 9 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 23 من أبواب أقسام الحج .، فإنّ مقتضي الأفضليّة وجود المبدء أعني الفضيلة في غيره أيضا مطلقا للقريب والبعيد . فتحصّل انّ الأخبار المذكورة تضمَّنت لأحكام ثلاثة ( أحدها ) كون التمتّع أفضل مطلقا ( ثانيها ) جوازه للقريب بالخصوص ( ثالثها ) جواز قسيميه للبعيد بالخصوص ، وهي بأنواعها الثلاثة تشمل جميع أقسامه إلَّا ما خرج من حجّة الإسلام وقضائها فإنها تابعة لوجوب الحج بأنواعه الثلاثة ، والظاهر انّ المناط في تعيين بعضها مراعاة تكليف الميّت ، لا القاضي ، فلو كان بعيدا يجب أن يحج عنه متمتّعا ولو كان القاضي مكيّا وبالعكس فيكون الحج المنذور يجوز أن يأتي بأيّ الأنواع شاء الَّا أن يكون هناك انصراف إلى بعضها المعيّن أو نواه