تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وآخره ذات عرق ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 2 حديث 7 ، 9 أبواب المواقيت .. وروى الصدوق ( ره ) مرسلا عن الصادق عليه السلام ، قال : وقّت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل فإن ظاهرهما ان ذات عرق بنفسه ميقات أهل العراق والمفروض وجوب المتعة عليهم فيعارض ما تقدّم من أنّ ذات عرق داخل في حاضري المسجد اللَّهم الَّا أن يقال بعدم المنافاة للفرق بين كونه ميقاتا لطائفة ، وكونه منزلا لهم بحيث يعيشون في ذلك فمن الممكن وجوب إحرام المتعة فيه لمن كان بعيدا عنه في المسكن وعدم وجوبه على من كان المكان المذكور مسكنا لهم . فتحصّل أن الأوفق من حيث الأخبار تعيّن العمل بصحيح زرارة الأخير لتأيّده بما ذكرناه من غير معارض . ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ ما استظهره في الحدائق ثم استشكل في أصل المسألة بناء على استظهاره من صحيحة زرارة من دخول عسفان وذات عرق من جملة حاضري مكَّة وأنهما داخلان في مسافة الثمانية والأربعين إلى مكَّة ، في غير محلَّه ، لما عرفت بقرينة الذيل من دخولهما فيما دون المسافة المذكورة ، كما أن به يعرف كون الموضعين المذكورين مثالين لما ( دون ) الذي يجب معه غير المتعة فلا إشكال في المسألة بحمد اللَّه ومنه . ( وأمّا ) توجيه صحيحة زرارة بإرادة ذلك من مجموع الأطراف الأربعة كما يظهر من عبارة السرائر ، بل هو الوجه في اختيار المبسوط ومن تبعه ( فمدفوع ) بذكر المثال بما يطابق بعض الأطراف ، فإنّ ذات عرق وعسفان بنفسه على ثمانية وأربعين ميلا ، مع انّ قوله عليه السلام : ( كما يدور حوله ) صريح في خلافه ، هذا .