تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجل في كتابه : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ؟ » قال : يعني ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكَّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليّه المتعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب أقسام الحج .. وصدره وإن لم يكن دالَّا على اعتبار الثمانية والأربعين ، بل غايته الدلالة على أن من كان دون الحدّ المذكور فهو ممّن لم يكن من مصاديق الحاضر للمسجد ، فلا يدلّ بالمفهوم على وجوب المتعة على من بلغه ، لكن ذيله - أعني قوله عليه السلام : ( وكلّ من كان إلخ ) واضح الدلالة على وجوب المتعة على من كان فوق الحدّ المذكور . ومن هنا يمكن أن يقال : انّ من كان على رأس الحدّ يجب عليه المتعة ، فإنّه داخل في لفظة ( دون ) الواقعة في ذيل الحديث والمفروض انّ دون الحدّ المذكور شامل لنفس الحدّ أيضا ، فلا حاجة إلى كثرة القيل والقال في هذا الفرع ، ولا إلى إيتاء المسألة على دخول الغاية في المغيّى أو الحدّ في المحدود ، وعدمه . نعم قد يتوهّم المعارضة بينه وبين ما تقدّم في خبر أبي بصير من نفي وجوب المتعة لأهل ذات عرق وعسفان ، ولكنه غفلة عن تحصيل معنى الخبرين لاشتراكهما في النفي فإنه عليه السلام في هذا الخبر أيضا أدخلهما فيمن دخل في هذه الآية ، والمراد دخولهم من حيث نفي المتعة دون إثباتها ، ولذا أثبتها على من كان وراء ذلك . نعم يقع التعارض ظاهرا بينهما وبين ما دلّ على انّ ميقات أهل العراق العقيق بضميمة ما ذكره في آخره ذات عرق ، مثل خبر أبي بصير - المروي في التهذيب - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : حدّ العقيق بريد أوّله المسلخ
مدارك العروة — صفحة 188 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي