تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
يريد الحجّ ، وكذا دويرة أهله ميقات لمن كان منزله أقرب إلى مكَّة أو عرفة على الوجهين ، واللَّه العالم . ( ومنها ) ما ورد في التحديد بثمانية عشر ميلا من كلّ جانب ، فروي الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجل : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ، قال : من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مرّ وأشباهه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب أقسام الحج .، والتمثيل ب ( مرّ ) للحدّ المذكور ينافي ما تقدّم من القاموس من تفسيره بكونه على مرحلة الَّا أن يقال : أنّ المرحلة تطلق على هذا المقدار أيضا لعدم ثبوت الحقيقة لها لا لغويّة ولا عرفيّة فضلا عن الشرعيّة فيختلف حسب اختلاف موارد الاستعمال ، وكيف كان فمقتضى هذه الرواية نفي الاكتفاء باثني عشر ميلا صريحا وبالجملة نفي وجوب المتعة فيما تقدّم لأهل عسفان وذات عرق اللذين على مرحلتين من مكَّة من خبر أبي بصير والتمثيل بالمرّ لثمانية عشر في صحيح حريز ، صريح في عدم كون الحدّ اثنى عشر ميلا ، بل ظاهر الأوّل كونه أبعد من المرحلتين أيضا حيث نفاه عمّن كان عليهما اللازم منه اعتبار الزائد ، ولا ينافيه ذكر السرف مع انّه عشرة أميال ، كما سمعت من النهاية لابن الأثير ، وذلك لأنه مثل لنفيها لا لإثباتها كما ذكر مكَّة ( زاد اللَّه في شرفها ) أيضا ولقد دقّق النظر صاحب الدروس ( ره ) حيث قال : ( لم نجد له مستندا ) بل المستند على ما ذكرنا على خلافه كما لا يخفي . ( ومنها ) ما ورد في التحديد بثمانية وأربعين ميلا ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن ( 2 )( 2 ) طريق الشيخ إليه صحيح كما في مشيخة التهذيبين وباقي الرواة موثّقون فالخبر صحيح .موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن