تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
مكَّة وذي ( 1 )( 1 ) وذو طوى بفتح الطاء والضم ، والضم أشهر هو موضع بمكّة داخل في الحرم هو من مكّة على نحو فرسخ ترى بيوت مكّة منه ، قاله في المصباح ويعرف بالزاهر في طريق التنعيم وفي ق ذي طوى مثلَّثة الطاء وبنون ، موضع قرب مكّة ( مجمع البحرين ) .طوي وما كان مثل ذلك من مكَّة ، وقال أبو حنيفة هم أهل المواقيت فمن دونهم إلى مكَّة ، وقال الشافعي : بمصر من كان بينه وبين مكَّة ليلتان وهو أكمل المواقيت ، قال أهل الظاهر : من كان ساكن الحرم ، قال الثوري : هم أهل مكَّة فقط ، وأبو حنيفة يقول : انّ حاضري المسجد الحرام لا يقع منهم التمتّع وكره ذلك مالك وسبب الاختلاف اختلاف ما يدلّ عليه اسم حاضري المسجد الحرام بالأقل والأكثر ولذلك لا يشكّ أهل مكَّة هم من حاضري المسجد الحرام كما لا يشك أن من خارج المواقيت ليس منهم فهذا هو نوع التمتّع المشهور ( انتهى ما في البداية ) ( 2 )( 2 ) البداية ج 1 ص 321 طبع بمبئي ( القول في التمتّع ) .. أقول : ويرد على بيان سبب الاختلاف ان المسجد الحرام لو حمل على ما هو ظاهر لفظه فالمتيقّن من كان داخلا فيه بالخصوص لا مطلق من كان بمكَّة ، وإن كان كناية عن غيره فالمتيقّن من كان داخلا في حدود الحرم من الجوانب الأربع على اختلافها في حدوده ، فالتمتّع فرض من كان خارجا عن الحرم لا عن حدود الحرم ولا عن خصوص مكَّة اللَّهمّ الَّا أن يجعل اسما لمجموع الحرم . ولعلَّه لأجل ما ذكرنا استدلّ في المختلف على عدم كون الحد اثنى عشر ميلا بقوله ( قده ) : ان في الظاهر ( 3 )( 3 ) أقول : هذا موافق لما نقله البداية عن أهل الظاهر .من قوله تعالى : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 4 )( 4 ) البقرة / 196 .، الحرم وحاضري الحرم ليس هو الحرم عرفا وحدّ الحرم أربعة فراسخ هي اثنا عشر ميلا ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 182 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي