تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
ما يدلّ عليه ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب العمرة .. ويدلّ عليه أيضا ما ورد في عدّة أخبار - فيمن تفسد عمرته بغشيان أهله أنّ عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع .. وما ورد في الخارج من مكَّة الآتي بمتعته من انّه إذا دخل بعد شهر فليدخل محرما وإلَّا فلا ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 51 حديث 4 من أبواب الإحرام .. ( ومنها ) ما ورد في جوازها في كلّ عشرة مثل خبر عليّ بن أبي حمزة - المروي في الفقيه ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : لكلّ شهر عمرة ، قال : قلت : يكون أقلّ من ذلك ؟ قال : لكلّ عشرة أيّام عمرة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 3 من أبواب العمرة .الحديث . إذا عرفت هذه وجعلتها في بالك فنقول - بعون اللَّه تعالى - : يمكن أن يجمع بينها بحمل التحديدات المذكورة على مراتب الاستحباب ، فأقلّ مراتبه الفصل بعشرة أيّام وإلَّا فيجوز إتيانها في كلّ يوم يوم ، ولا ينافيه قوله في خبر عليّ بن أبي حمزة : يكون أقلّ من ذلك ؟ إلخ بأن يدّعي انّه عليه السلام مع سؤاله عن أقلّ الفصل قد أجاب بفصل عشرة ، وذلك لإمكان أن يقال : انه لم يسئل ثانيا عن جواز الفصل بأقلّ من عشرة ، وإلَّا لربما يجيب بالجواز كما أنه لو لم يسئل لاكتفي عليه السلام بيان فصل الشهر . ولعلَّه لذا ذهب إليه السيّد المرتضى ، واستدلّ في الناصريّات بالإطلاقات ، بل يمكن نسبته إلى نهاية الشيخ ( ره ) أيضا حيث انّه صرّح فيه باستحباب أن يعتمر في كلّ شهر إذا تمكَّن من ذلك ، إذ لا دلالة فيه على عدم مشروعيّتها في أقلّ من ذلك ، ولذا قال - بعد الحكم المذكور - وقد روي يجوز أن يعتمر في كلّ