تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
عشرة أيّام ، ثم قال : فمن عمل على ذلك لم يكن بأس أيضا ، وبه أفتى أيضا في الخلاف ، نعم ظاهره في المبسوط عدم جواز فصل أقلّ من عشرة كما هو ظاهر المحكيّ ، عن ابن الجنيد أيضا بل هو ظاهر سلَّار ابن حمزة واختاره في المختلف والمنتهى ناسبا له في الثاني إلى علمائنا . ويظهر من السرائر اختيار قول السيّد ، بل صرّح به حيث قال : وقال بعضهم ( 1 )( 1 ) الظاهر انّ هذا البعض هو السيّد ( ره ) فتأمّل .لا أوقّت وقتا ولا أجعل بينها مدّة فتصحّ كل يوم عمرة وهذا القول يقوي في نفسي وبه أفتي واليه ذهب السيّد المرتضى في الناصريات ، وعن ابن أبي عقيل اعتبار مضيّ السنة ( 2 )( 2 ) قال السيّد المرتضى : الذي يذهب إليه أصحابنا انّ العمرة جائزة في سائر أيام السنة ( إلى أن قال ) : وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز عمرتان في عام واحد إلخ ( رسالتان مجموعتان فتاوي ابن أبي عقيل ص 107 ) طبع قم .. فتحصّل انّ الأقوال كالأخبار على أربعة ، ومقتضي الصناعة هو ما اختاره السيّد من عدم التحديد بعد عدم فرض عدم جريان قواعد التقييد في المندوبات ، مع أنّ اختلاف التقادير في مثل هذه المسألة العامّة البلوى ممّا يشعر بعدم إرادة التحديد الحقيقي ، بل تحمل على مراتب الفضل . وهو الَّذي اختاره الشهيد ان في اللَّمعة وشرحها وجملة ممّن تأخّر عنهما ومنهم الماتن ( ره ) وجماعة ممّن علَّق عليه ، قال في الروضة تعليلا لما استحسنه في اللمعة من عدم التحديد ما لفظه : لأنّ فيه جميعا بين الأخبار الدالّ بعضها على الشهر ، وبعضها على السنة وبعضها على عشرة أيّام وأكمل منه بشهر ، وأكثر ما ينبغي أن يكون بينهما السنة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وهو حسن جيّد ، واللَّه العالم .