شرح
لا ، قال : أفي ألفيك وقوف بعرفة ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك رمى الجمار ؟ قلت :
لا ، قال : أفي ألفيك المناسك ؟ قلت : لا ، قال : الحج أفضل .
وفي خبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : حجّة خير من بيت مملوّ ذهبا يتصدّق به حتّى يفني .
وغيرها من الأخبار الواردة في أفضليّة الحج من الصدقة كثيرة جدّا ، هذا .
ولكن قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على أفضليّة بعض أنواع الصدقات من الحج ، روي الصدوق رحمها اللَّه ، قال : روي انّ درهما في الحج خير من ألف ألف درهم من غيره ، ودرهم يصل إلى الإمام عليه السلام مثل ألف ألف درهم في حج ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 42 حديث 11 ، 4 ، 6 من أبواب وجوب الحج ..
ويستفاد من بعضها أفضليّة إعطاء ولد فاطمة سلام اللَّه عليها من الحج ، ففي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فيسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم ، وإن كان الحج أفضل حج به عنهما ؟ فقال : ان كان عليها حجّة مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجّها أحبّ إليّ من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة ( عليها السلام ) .
ويستفاد من بعضها انه عليه السلام لا يرضي أن يحكم بأفضليّة الصدقة من الحج حيث ردّد السائل بينهما ، مثل خبر سعيد السمّان انّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) : أيّهما أفضل ، الحج أو الصدقة ؟ فقال : ما أحسن الصدقة ثلاث مرّات ، قال : قلت : أجل فأيّهما أفضل ؟ قال : ما يمنع أحدكم من أن يحجّ ويتصدّق ؟ قال : قلت : ما يبلغ ماله ذلك ولا يتّسع ، قال : إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحج أنفق خمسة وتصدّق بخمسة أو قصر في شيء من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة ، فإنّ له في ذلك أجرا ، قال : قلت :