شرح
انظر إلى أبي قبيس فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللَّه ما بلغته ما يبلغ الحاج ، ثم قال : ان الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الَّا كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيرا ، لم يرفع خفّا ولم يضعه الَّا كتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف ( 1 )( 1 ) قد ذكر شيخنا أعجوبة زمانه الشيخ البهائي ( قده ) في أربعينه توجيهات لهذا الحديث الشريف المشتمل على تعدّد أسباب الخروج من الذنوب مع انّه لو خرج منها أوّلا فكيف يخرج منها ثانيا ، نذكر بعضها ، ومنها : ابتلاء العبد بين المناسك بذنوب أخر غير الأولى ، ومنها : كون الخروج له مراتب ذات تشكيك ، ويخرج من مرتبة منها : بإتيان كلّ منسك إلخ ، فراجع ..
بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعي بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا رمي الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعدّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : إنّي لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ويكتب له الحسنات الَّا أن يأتي بكبيرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ..
وفي خبر إسماعيل بن جابر عن أبي بصير ، وعن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير ، وعثمان بن عيسى ، عن يونس بن ظبيان كلَّهم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : صلاة فريضة أفضل من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيت مملوّ من ذهب يتصدّق به حتّى لا يبقى منه شيء ( 3 )( 3 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 42 حديث 2 ، 8 ، 9 ، من أبواب وجوب الحج ..
وفي خبر إبراهيم بن ميمون ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إنّي أحجّ سنة ، وشريكي سنة ، قال : ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت : لا أتفرّغ لذلك .
جعلت فداك أتصدّق بخمسمائة مكان ذلك ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألف ؟ قال :
الحج أفضل ، قلت : ألف وخمسمائة ؟ قال : الحجّ أفضل ، قلت : ألفين ؟ قال : في ألفيك طواف بالبيت ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة ؟ قلت :