[ 1 ] لا لما ذكره في المستند من انّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائيّ على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة .
بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوي تنقيح المناط ، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه .
بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دينه .
شرح
صحيح بريد - قال : وحملها الأصحاب على العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون واطردوا الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعيّة ( انتهى ) .
وهو في محلَّه ، بل الظاهر انّ ثبوته فيها أولى ، لأنّها حقوق الناس صرفا بخلاف الحج لاشتراكه معها في الجملة ككونه واجبا ماليّا ، وإلَّا فالمناط - بعد كون الشرط كما قدمناه استيذان الحاكم - وجوب إيصال ذي الحق إلى حقّه مع الإمكان من باب الحسبة لا أقول بعدم انتقال المال إلى الورثة كي يقال بأنّه خلاف ما تقدّم هناك مرارا من الانتقال ، بل المراد انّ ذلك من باب الأمر بالمعروف ، ولعلَّه لذا يمكن أن يقال بوجوب إذن الحاكم لو استأذن مع عدم لزوم المفسدة أعظم من مفسدة ترك الحج كما شرط في التذكرة عدم الخوف على نفسه أو ماله .
[ 1 ] وهذا الَّذي ذكرناه غير ما نقله الماتن ( ره ) من المستند من وجوب وفاء الدين وجوبا كفائيّا ، وذلك لفساده كما صرّح به الماتن ( ره ) بقوله رحمه اللَّه : ( إذ هذه الدعوى فاسدة ) فإنّ المأمور بالوفاء هو الدائن لا كل من علم وقدر ، وإلَّا لزم الهرج والمرج ، وكون أغلب الناس في أغلب الأوقات في ترافع وتشاجر لعلم أكثر القاطنين في قرية أو بلد يكون أكثر الناس مديونين بعضهم لبعض ، وهذا بخلاف ما ذكرنا ، فانّ المفروض أنّ المال الذي فيه حقّ الغير ،