[ 1 ] فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت .
نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيّل .
[ 2 ] نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه .
[ 3 ] بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه .
مسألة 18 - يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره .
شرح
بيده ، وأنّه قادر عليه أدائه من دون لزوم ضرر زائدا على أصل الأداء ، وإنّه يفوت عن الميّت لو لم يؤدّه .
[ 1 ] ومن هنا يصحّ الحكم بضمانه لو لم يدفعه لعدم كونه مجرّد تكليف كما صرّح به في الروضة .
كما انّ منه يظهر عدم الفرق - في الحاج إلى الاستئذان - بين الحج وغيره ، لأنّ العمل أوّلا وبالذات هو عمل الحاكم ، والناس بمنزلة القوي المجرية ، فإذا لم يتمكَّن منه يتمركز القوّة الاجرائيّة مع الآمرة في محلّ واحد .
[ 2 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه قوله رحمه اللَّه : نعم لو لم يعلم ولم يظن إلخ .
[ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : بل لو كان الوارث منكرا إلخ ، ففيه انّ مجرّد إثباته لا يكفي في الخروج عن التكليف ، بل لا بدّ من عدم امتناعه من الأداء ، فلو فرض انّه بعد إثباته عنده لا يعمل بما ثبت عليه فالظاهر جواز الاقدام تمسّكا بإطلاق الخبر .
( مسألة 18 ) : وجه الحكم واضح بعد كون أمد الإجارة ، الفراغ من العمل والأجرة الزائدة لو أخذت ولوحظت فإنّما هو أيضا راجع إلى المقدمة ، فإنّه لو فرض عدم إعطاء أجرة الرجوع لما يصير أجيرا فيجب إعطاء أجرة الرجوع أيضا