مسألة 19 - يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم انّه أراد الاستيجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته الَّا مع العلم بأنّ مراد المعطى حصول الحج في الخارج .
شرح
من باب المقدّمة وإن كان نفس الرجوع متأخّرا عن العمل فحينئذ لا يكون الأجير بعد العمل أجيرا للرجوع كي يتخيّل عدم صحّة عمله لنفسه ، ولذا لو عمل حال الرجوع عملا آخر له أجرة يمكن أن يقال بصيرورتها ملكا للأجير ، وكيف كان فلا إشكال في ذلك .
ويؤيّده بل يدلّ عليه خبران عن يحيى الأزرق في طريق أحدهما صفوان بن يحيى عنه وفي طريق أخرى أبان بن عثمان عنه فهما مصحّحان ( 1 )( 1 ) لكونهما من أصحاب الإجماع وطريق الصدوق إلى أبان بن عثمان حسن أو صحيح ..
في أحدهما المروي في الكافي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام الرجل يحج عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال : إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء .
والآخر - المروي في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من حجّ عن انسان اشتركا حتّى إذا قضي طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج ( 2 )( 2 ) أورده هما في الوسائل باب 21 حديث 1 و 2 من أبواب النيابة في الحج .والظاهر عدم خصوصيّة للطواف بل الظاهر انّه بعد الفراغ مختار مطلقا فلا يقال انّ موردهما جواز الطواف لا العمرة ، بل يمكن أن يقال بوجوبها حينئذ لو لم يكن به اعتمر قبل هذا ، نعم لو لم نقل بوجوبها الَّا مع الاستطاعة للحج فلا بأس بتركها ، ويأتي إن شاء اللَّه تفصل القول فيه في فصل أقسام العمرة .
( مسألة 19 ) : تقدّم نظيرها - في الجملة - في كتاب الزكاة فيما لو أعطاه مالا ليفرقه في المحاويج هل يجوز له أخذه وجعل نفسه منهم أم لا ؟ وقد تقدّم هنا