تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها . [ 1 ] وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين أو لا ؟ [ 2 ] وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال : بالثاني ، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : انّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلَّفين بأداء الدين ومحجورين عن التصرّف قبله . بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت ، لأنّ أمر الوفاء إليهم ، فلعلَّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الَّذي على الميّت بأنفسهم . والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون ، بل مع الظنّ القويّ أيضا جواز الصرف فيما عليه .
شرح
[ 1 ] وحيث قلنا كون الحكم على القاعدة ، وإنّه من باب الحسبة ، فلا فرق بين أقسام الديون كما لا فرق بين أنواع الحج الواجب لإمكان القول بذلك في حجّة الإسلام ولو لم يكن هنا خبر ، نعم إطلاق النصّ يقتضي جوازه مع عدم التمكَّن ، وهو على خلاف القاعدة ، لأنّ الإقدام على المأمور الحسبيّة مشروط بتحقّق شرائطها الَّتي منها التمكَّن من الحاكم الَّا أن يقال بوجوبها حينئذ على المؤمنين من ذلك الباب ، بناء على ثبوت الولاية لهم مطلقا فيها لكن ثبوتها في غير حفظ أموال اليتامى محلّ نظر ، بل منع بالنسبة إلى بعض القصّر ، والتفصيل في محلَّه . نعم ثبوتها في الحقوق الماليّة الَّتي منها الحج ، لكنّه أيضا محلّ نظر حيث انّ المتيقّن من الدعوى المذكورة حقوق الناس لا مطلق الماليّة وصرح بذلك في الروضة حيث قال : وحكم غيره من الحقوق الَّتي تخرج من أصل المال كالزكاة والخمس والكفّارة والنذر ، حكمه ( انتهى ) والظاهر عدم الحاجة إلى التعبير بالإلحاق بعد كونه على وفق القاعدة اللَّهم بالنسبة إلى إطلاقه . [ 2 ] وأمّا غير الوديعة فقد نسبه في الدروس إلى الأصحاب ، فإنّه - بعد نقل