مسألة 49 - لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا ، فلو قالا له : حج وعلينا نفقتك وجب عليه .
مسألة 50 - لو عيّن له مقدارا ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام في الصورة الَّتي لا يجوز له الرجوع إلَّا إذا كان ذلك مقيّدا تقدير كفايته .
مسألة 51 - إذا قال : اقترض وحجّ وعليّ دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، نعم لو قال : اقترض لي وحجّ به وجب مع وجود المقرض كذلك .
شرح
( مسألة 49 ) : الوجه فيها مضافا إلى إطلاق أدلَّة العرض ، تنقيح المناط القطعي وهو عدم خصوصيّة لوحدة من عرض عليه ( فاعلا ) مضافا إلى أن في عدّه منها من عرض عليه بالمجهول فعليه يكون الدليل لفظيّا غير تنقيح المناط .
( مسألة 50 ) : الظاهر انّ هذه المسألة عبارة أخرى عن الثامنة والأربعين ، وحاصلها انّه مع قصور ما بذله إلى إتمام الأعمال فإمّا أن يقصر ماله قبل الدخول في الحرم أو بعده ، فعلي الأوّل فهو في حكم ما تقدّم في المسألة السابعة والأربعين ان لم يكن له مال ، وفي حكم الثامنة والأربعين ان كان له مال فيجب عليه إتمامها مع الشرائط المشار إليها ، وعلى الثاني يكون بحكم ما تقدّم في الواحدة والأربعين وقد تقدم انّ فيها وجهين فقول الماتن ( ره ) في الصورة الَّتي لا يجوز له الرجوع يريد به قصور ماله عن الإتمام بعد الدخول في الإحرام الذي لا يجوز له الرجوع ، فما يظهر في بعض التعاليق لبعض الأعاظم من الإشكال في تصويره محلّ كلام بل منع .
( مسألة 51 ) : ظاهر أخبار العرض ، عرضه بنفسه لا عرض الاقتراض لأجله مع تضمينه لعدم صدق عرض الحجّ ولا صدق الاستطاعة ، نعم لو اقترض وحجّ فقد أجزء عن حجّة الإسلام ، نعم لا يبعد صدقها في المثال الثاني في المتن ، فانّ مرجعه إلى عرض الحجّ ، غاية الأمر ( تارة ) يؤخذ عين الزاد والرّاحلة من العارض بنفسه ( وأخرى ) من آخر بحوالته ، وإن كان يمكن المناقشة فيه بأنّ المناط صدق