موجودة لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصّة الإمام عليه السلام .
مسألة 18 - لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك إلَّا في بعض الأحوال كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا وأراد تفريغ الذمّة لا مانع منه إذا رضي المستحقّ بذلك .
شرح
( مسألة 18 ) : تقدّم تفصيل الكلام في نظيرها في المسألة السادسة عشر من ختام المسائل المتفرقة وتقدّم أيضا هنا في المسألة السابعة في القسم الأخير عند نقل أخبار التحليل ، التصريح بعدم جواز التحليل حتّى قال الرضا عليه السلام عند سؤال التحليل : ما أمحل هذا أتمحضونا بالمودّة وتزووا عنا حقا جعله اللَّه لنا وجعلنا له ، وهو الخمس لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل أحدا ( لأحد : خ ئل ) منكم في حلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 3 من أبواب الأنفال ..
والظاهر انّه عليه السلام يريد ما أكثر الحيلة والمكر في الاستحلال مع دعوي المحبّة كيف يجتمع هذه الدعوى مع هذا الاستدعاء واللَّه العالم بل وقد ورد اللعن والتوبيخ لمن استحلّ شيئا من أموالهم .
فتحصّل انّه لا إشكال في عدم جواز ذلك نصّا وفتوى ، وقاعدة ، وحكمة .
أمّا الأوّلان فواضحان ، وأمّا الثالث فلما تقدّم من انّ المستحقّ أو المجتهد ليس مالكا شخصيّا كي يكون الأمر مفوّضا إليه كغيره ممّن له عليه دين ، بل هو حقّ نوعيّ ، ومجرّد عدم احتياج بعض الأفراد لا يرفع احتياج الباقين خصوصا في سهم الذريّة .
( وأمّا الرابع ) أعني الحكمة فلما تقدّمت الإشارة في بحث الزكاة من انّ الحكمة في جعل الواجبات الماليّة لرفع الاحتياجات النوعيّة وسدّ فقر الفقراء الهاشميّين وغيرهم ، نعم لو كان فقيرا ، وكان الآخذ ، الحاكم بحقّ الولاية يجوز له صرفها فيه بأن دفعه إليه ثانيا من دون مواعدة بينها كي يتمشى القربة كما انّ