مسألة 34 - لو علم بعد إخراج الخمس انّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ يسترد الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية وهل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا ؟ وجهان أحوطهما الأول ، وأقواهما الثاني .
شرح
عليه السلام : ( ان اللَّه قد رضي بالخمس من المال ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .سقوط رضاية مالكه بل الأمر إلى المالك الحقيقي الواقعي الذي هو مالك الملوك ، ولذا نسب الرضاية إلى الله تعالى ، وهذا غير التصدّق في اللقطة الذي صرح فيها بالضمان لو لم يرض مالكه بها ، وإن الأجر له والغرم عليه .
( وللثالث ) بالنسبة إلى مقدار الخمس ، ما ذكرناه للثاني ، وللزائد ، ما ذكرناه للأوّل ، وللناقص عدم شمول أدلَّة الخمس ، والمتيقّن الَّذي يمكنه جعله تعبّدا في عدم الرجوع انّما هو في الخمس دون غيره من الزائد أو الناقص ( اللَّهم ) الَّا أن يقال : في الناقص بالفحوى لكنّه منوط بتنقيح المناط القطعيّ لاحتمال أن يكون الخمس باعتبار كونه بمقدار سهم الذريّة غير واجب التدارك في صورة الكشف بخلاف الناقص فالسدس مثلا فإنه لا حقّ لهم حينئذ والمفروض عدم وصوله إلى مالكه .
ومنه يظهر انّ الوجه الأخير ، الذي يخطر بالبال هو الأوجه ، لأن مقدار الخمس قد أدّى والمفروض عدم كونه بقصد التصدّق المضمون كما في اللقطة ونحوها ممّا ألحق بها ، وهو مقتضي إطلاق أدلَّة إخراج الخمس ، فلو لا كانت ظاهرة في عدم الضمان مطلقا فلا أقلّ من عدمه بالنسبة إلى مقدار الخمس ، وأمّا الزائد فيرجع إليه لعدم أدائه وعدم شمول الدليل لسقوطه ولا أقلّ من الشكّ فيستصحب .
( مسألة 34 ) : وممّا ذكرنا في المسألة السابقة يظهر وجه الحكم في هذه