تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
غيبته مع إذن النائب العام وعدمه ، جميع أحكام الجهاد الَّتي منها قسمة الغنيمة بعد إخراج الخمس فيجب خمسها ولا يبعد أن يستفاد من الأخبار أيضا ذلك . مثل ما رواه الكليني ( ره ) ( في باب وجوه الجهاد ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجهاد سنة أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه ، فجهاد ان فرض ، وجهاد سنّة لا يقام الَّا مع الفرض ، وجهاد سنّة ، فأما أحد الفريقين فمجاهدة الرجل نفسه عن المعاصي ( معاصي الله : خ ) ( عزّ وجل ) وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفّار فرض ، وأمّا الجهاد الذي سنّة لا يقام الا مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمّة ، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الأمّة وهو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها إحياء سنّة وقد قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله : من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء ( 1 )( 1 ) غوالي اللآلي ج 1 ص 285 رقم 136 ونقله تحت الخط الأفقي من صحيح مسلم كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة إلخ وكتاب العلم باب من سنّ حسنة أو سيّئة .. وجه الدلالة انه عليه السلام جعل مجاهدة الَّذين يلونهم قسيما مع جهاد الأمة الذي هو سنّة على الإمام ، فلو كان المراد الجهاد الاصطلاحي أعني ما يدعى فيه إلى الإسلام لم يكن قسما بل قسيما فلا بدّ من حمل الأوّل على مطلق الجهاد المجامع لما ذكره كاشف الغطاء ( ره ) من الأقسام الأربعة أو بعضها . وأوضح منه ما رواه أيضا ( في باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك انّ رجلا من مواليك بلغه انّ رجلا يعطي