تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
عليه السلام : انّ أوّل من جعله مدّين من الزكاة عدل صاع من تمر ، عثمان ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة الَّتي بعده في الوسائل باب 6 حديث 7 ، 8 ، 9 ، و 10 من أبواب زكاة الفطرة .. وخبر معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الفطرة جرت السنّة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلمّا كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس فقال : نصف صاع من برّ وصاع من شعير . وفي خبر الحذّاء المتقدّم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع . وخبر ياسر القمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنّما خفّض الحنطة معاوية . ونسبة التحويل تارة إلى عثمان ، وأخرى إلى معاوية لعلَّه لأجل انقلابه ثانيا في برهة من زمن عليّ عليه السلام ، ولما كان معاوية من بني أميّة فكأنّه تبع عثمان في ذلك تعصّبا والَّا لكان أولي له أن يتبع المتأمرين قبل عثمان ، ( من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبيّة بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة ) ( 2 )( 2 ) أصول الكافي باب العصبيّة حديث 3 من كتاب الايمان والكفر ج 2 ص 308 .. ثمّ بالغ المتعصّبون بعد زمن معاوية حتّى نسبوه إلى إجماع الصحابة كما هو المنقول عن أبي حنفية والثوري ، والله الحاكم يوم القيامة . وحيث انّ لسان بعض الأخبار تنصيف الصاع في زمنهما بالنسبة إلى الحنطة ، ورد في عدّة أخبار ، التفصيل بين الحنطة والشعير وبين غيرها . ففي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : على كلّ انسان نصف صاع من حنطة ( 3 )( 3 ) أورده والأربعة الَّتي بعده في الوسائل باب 6 حديث 12 ، 11 ، 14 ، 17 و 3 من أبواب زكاة الفطرة .. وفي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن كلّ انسان نصف صاع