تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ 1 ] ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أديت . ( ومنها ) إنّها توجب قبول الصوم . فعن الصادق عليه السلام انّه قال لوكيله : اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ولا تدع منهم أحدا ، فإنّك إن تركت منهم أحدا تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ، قال عليه السلام : الموت . وعنه عليه السلام : انّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما انّ الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّ اللَّه تعالى قد بدء بها قبل الصلاة ، وقال : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 1 ) . والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية ( 2 ) .

شرح
شاملا لهما ولو بحسب الإطلاق كما صنعه جماعة من القدماء كالمفيد ( ره ) والشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) والمحقق والعلَّامة وجماعة ( رحمهم الله ) ، نعم ظاهر الكليني والصدوق عدم جعلهما منها فإنّهما أوردا أخبارها بعد كتاب الصوم ، وحيث انّ بعض الأخبار قد ورد في الأوّل ، فما جعله الماتن ( ره ) تبعا لمن عرفت أولى وأنسب وإن كان دلالة بعض الأخبار على أنّها سبب قبول الصوم يؤيّد الثاني ، والله العالم . [ 1 ] ( ثانيها ) في فوائدها ، وقد أشار الماتن ( ره ) إلى اثنين منها ( الأوّل ) سببيّتها لدفع الموت ( الثاني ) سببيّتها لقبول الصوم . فروي الأوّل الكليني ( ره ) عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ،
هامش
( 1 ) الأعلى / 12 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 6 حديث 13 من أبواب زكاة الفطرة وباب 12 حديث 6 منها .