[ 1 ] والفطرة امّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنها تحفظه عن الموت أو تطهّره من الأوساخ .
[ 2 ] ( وأمّا ) بمعنى الدين أي زكاة الإسلام والدين .
شرح
الدال على أفضليّة التمر معلَّلا بكونه أسرع منفعة ، قال : وذلك إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 8 من أبواب زكاة الفطرة .الحديث .
( ومنها ) كونها سببا للغفران ، ففي خبر أنس ( المروي في ثواب الأعمال ) قال :
قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله : من صام شهر رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلَّى بغسل رجع مغفورا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب زكاة الفطرة ..
بناء على إرادة الفطرة من ( الصدقة ) كما فهمه صاحب الوسائل بقرينة نقله في باب وجوب الفطرة لكن قوله عليه السلام : ( وغدا إلى المصلَّى بغسل ) ظاهر في كون الصدقة قبل الغدوّ فيكون الصدقة في يوم والغد والى المصلَّى في يوم آخر أو يكون الصدقة في ليلة والغد وفي يوم تلك الليلة - والَّا فالمناسب أن يقول : وغدا إلى الصدقة والمصلَّى فحينئذ يمكن إرادة الصدقة الأخرى غير الفطرة ، في آخر يوم من أيّام شهر رمضان والله العالم .
[ 1 ] ( ثالثها ) بيان وجه تسميتها بالفطرة ، وقد ذكر الماتن رحمه الله وجوها ثلاثة ( أحدها ) الخلقة ، ويؤيّده قوله تعالى : « فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » ( 3 )( 3 ) الروم / 30 .، بناء على إرادة ( خلق ) من ( فطر ) .
[ 2 ] ( ثانيها ) للدين والإسلام ، ويؤيّده الآية المذكورة بناء على إرادة فطرة التوحيد من قوله تعالى : ( فِطْرَتَ الله ) لكن يبعد هذا الاحتمال وجوبها على الكافر أيضا بناء على ما هو الحق المقرّر في محلَّه من كون الكفّار معاقبين بالفروع أيضا