تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
مسألة 22 - يثبت كونه هاشميّا بالبيّنة والشياع ، ولا يكفى مجرد دعواه وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره . ولو ادّعى انّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاء المجهول النسب كاللقيط .
شرح
( مسألة 22 ) الظاهر أن كونه هاشميّا يحتاج إلى الإثبات لا كونه غير هاشميّ ، وحينئذ فإن ثبت بالبيّنة أو بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان الذي يعبّر عنه بالعلم العادي فهو وإلَّا فنفس عدم الثبوت يكفي في عدم ترتّب آثار الثبوت . وأمّا إقراره بكونه هاشميّا فالظاهر انّه ليس من قبيل الإقرار بالنسب الذي هو من الأشياء الخمسة التي يثبت بسبب الإقرار ، ولا من قبيل الإقرار بالنسب الذي هو منشأ ثبوت الإرث ، بل هو إقرار بموضوع من الموضوعات المترتّبة عليها أحكام مختلفة فدعوى كونه هاشميّا لا تنفع كدعوى عدم كونه كذلك . نعم ، لو أقرّ بالعدم بمعنى انّه ادّعى عدم كونه هاشميّا لا يجوز له أخذ الخمس لا لأجل الإقرار ، بل لعدم ثبوت موضوع جواز أخذ الخمس فيتمسّك بالعمومات إلَّا أن يدّعي رجوعه إلى الإقرار على نفسه بناء على شمول عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من كتاب الإقرار قال : وروى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( انتهى ) .لنفي موضوع الحكم نظير إقراره بأنّها ليست زوجته فيحرم عليه ترتيب آثار الزوجيّة . وكيف كان فلا حاجة إلى إحرازه عدم كونه كذلك إلى أصالة العدم ، كما يظهر من الماتن ( ره ) لإمكان أن يقال بكفاية العموم والإطلاق في جواز الإعطاء ما