شرح
يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلَّي عنه - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 5 من أبواب أقسام الحجّ ..
ولكن يكفي في استقلاله ما تقدّم في القسم الأوّل من خبر طلحة بن زيد الدالّ على كتابة الحسنات أيّ حسنة كانت إذا بلغوا اثنتي عشر سنة ، وما ورد في الصلاة أو الصوم من التحديدات فهو محمول على بيان أوّل المراتب التي يكون الصبيّ فيما دونها لا يعقل الصلاة ولا الصوم ، ولعلّ من هذا أخذ العلماء عنوان المميّز والَّا فليس في الأخبار لفظة : ( المميّز ) وكأنّ المراد منه هو الذي يعقل العبادة التي منها الصلاة والصوم ، فالتعبير بخصوصهما لا لأجل خصوصيّة فيهما ، فكأنّ المراد الذي يعقل العبادة ، واللَّه العالم .
فتحصّل انّه لا ريب في مطلوبيّة العبادات من المميّز في الجملة ، وإنّما الكلام في أنّها تمرينيّة أو شرعيّة ، قد يقال بالأوّل ، كما عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) ، والمحقّق في جملة من كتبه والشهيد الأوّل في الدروس ( 2 )( 2 ) لكن هذه النسبة في غير محلَّها على الظاهر فإنّه قال فيه ص 75 : لا يجب الصوم على الصبي وإن أطاق . نعم ، يمرّن عليه لسبع ، ويشدد عليه لتسع ، ويكون صوما شرعيّا بمعنى استحقاق الثواب ودخوله في اسم الصائم ( انتهى ) ، ألا ترى أنّه قال : ويكون صوما شرعيّا إلخ ، فتأمّل .واللَّمعة ، لوجوه :
أحدها : أصالة عدم تعلَّق أمر بالصبي .
ثانيها : عموم حديث رفع القلم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 24 ، حديث 10 من أبواب مقدّمة العبادات من كتاب الطهارة ..
ثالثها : اشتراط التكليف بالبلوغ ، والمفروض انّ الأمر الاستحبابي تكليف .